فصل: جامع التفسير

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال **


 ذيل التفسير

4738- ‏{‏مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن ابن عباس قال قال عمر‏:‏ أما الحمد فقد عرفناه، فقد تحمد الخلائق بعضهم بعضا، وأما لا إله إلا الله قد عرفناها، فقد عبدت الآلهة من دون الله، وأما الله أكبر فقد يكبر المصلي، وأما سبحان الله فما هو‏؟‏ فقال رجل من القوم الله أعلم، فقال عمر‏:‏ قد شقي عمر إن لم يكن يعلم، أن الله أعلم، فقال علي‏:‏ يا أمير المؤمنين اسم ممنوع أن ينتحله أحد من الخلائق، وإليه مفزع الخلق، وأحب أن يقال له، فقال عمر‏:‏ هو كذلك‏.‏

‏(‏ه في تفسيره وابن أبي حاتم وابن مردويه‏)‏‏.‏

4739- عن علي قال‏:‏ إنما سميت اليهود لأنهم قالوا إنا هدنا إليك‏.‏

‏(‏ابن جرير وابن أبي حاتم‏)‏‏.‏

 

جامع التفسير

4740- ‏{‏مسند علي رضي الله عنه‏}‏ عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال‏:‏ شهدت علي بن أبي طالب يخطب، فقال في خطبته‏:‏ سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به، سلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا أنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل، نزلت أم في جبل، فقال إليه ابن الكواء فقال‏:‏ ياأمير المؤمنين ما الذاريات ذروا‏؟‏ فقال له ويلك سل تفقها، ولا تسأل تعنتا، والذاريات ذروا الرياح، فالحاملات وقرا السحاب، فالجاريات يسرا، السفن، فالمقسمات أمرا الملائكة، فقال‏:‏ فما السواد الذي في القمر‏؟‏ فقال أعمى يسأل عن عمياء، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة‏}‏ فمحو

آية الليل السواد الذي في القمر، قال‏:‏ فما كان ذو القرنين أنبيا أم ملكا‏؟‏ فقال‏:‏ لم يكن واحدا منهما، كان عبد الله أحب الله، فأحبه الله، وناصح الله فنصحه الله، بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى فضربوه على قرنه الأيمن، ثم مكث ما شاء الله ثم بعثه الله إلى قومه يدعوهم إلى الهدى، فضربوه على قرنه الأيسر، ولم يكن له قرنان كقرني الثور، قال فما هذه القوس‏؟‏ قال‏:‏ هي علامة كانت بين نوح وبين ربه، وهي أمان من الغرق، قال‏:‏ فما البيت المعمور‏؟‏ قال‏:‏ البيت فوق سبع سموات تحت العرش، يقال له الصراح، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ثم لا يعودون إليه إلى يوم القيامة، قال‏:‏ فمن الذين بدلوا نعمة الله كفرا‏؟‏ قال‏:‏ هم الأفجران من قريش قد كفيتوهم يوم بدر، قال‏:‏ فمن الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا‏؟‏ قال‏:‏ قد كان أهل حروراء منهم‏.‏

‏(‏ابن الأنباري في المصاحف وابن عبد البر في العلم‏)‏ ‏(‏ومر برقم ‏(‏4452 و 4453 و 4454 و 4455‏)‏‏.‏ عند تفسير سورة إبراهيم عليه السلام‏.‏

شرح الالفاظ الغريبة‏:‏

القرن‏:‏ بفتح القاف وفسره ابن الآثير‏:‏ القوة

أهل حروراء‏:‏ هم الحرورية طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمد والقصر وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجتمعهم وتحكيمهم فيها وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي كرم الله وجهه‏.‏

النهاية في غريب الحديث ‏(‏1/366‏)‏‏.‏‏)‏

 

باب في لواحق التفسير

 

منسوخ القرآن

4741- ‏{‏من مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن المسور بن مخرمة، قال قال عمر لعبد الرحمن بن عوف‏:‏ ألم نجد فيما أنزل علينا أن جاهدوا كما جاهدتم أول مرة‏؟‏ فإنا لم نجدها، قال‏:‏ أسقط فيما أسقط من القرآن‏.‏

‏(‏أبو عبيد‏)‏‏.‏ ومر بطوله برقم ‏[‏4551‏]‏‏.‏

4742- ‏{‏أبي بن كعب‏}‏ عن أبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن، فقرأ عليه لم يكن، وقرأ عليه إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن يكفره، وقرأ عليه لو كان لابن آدم واد لأبتغى إليه ثانيا ولو أعطي إليه ثانيا لابتغى إليه ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب‏.‏

‏(‏ط حم ت حسن صحيح ك ص‏)‏‏.‏

4743- عن زر قال قال لي أبي بن كعب‏:‏ يازر كأين تقرأ سورة الأحزاب‏؟‏ قلت ثلاثا وسبعين آية، قال‏:‏ إن كانت لتضاهي سورة البقرة، أو هي أطول من سورة البقرة، وإن كنا لنقرأ فيها آية الرجم، وفي لفظ‏:‏ وإن في آخرها، الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم، فرفع فيما رفع‏.‏

‏(‏عب ط ص عم وابن منيع ن وابن جرير وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف قط في الأفراد ك وابن مردويه ص‏)‏‏.‏

4744- قرأ أبي بن كعب‏:‏ ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا إلا من تاب فإن الله كان غفورا رحيما، فذكر لعمر فأتاه فسأله عنها‏؟‏ فقال‏:‏ أخذتها من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لك عمل إلا الصفق بالبقيع‏.‏

‏(‏ع وابن مردويه‏)‏‏.‏

4745- عن أبي إدريس الخولاني قال‏:‏ كان أبي يقرأ‏:‏ إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية ولو حميتم كما حموا نفسه لفسد المسجد الحرام، فأنزل الله سكينته على رسوله، فبلغ ذلك عمر فاشتد عليه فبعث إليه فدخل عليه، فدعا ناسا من أصحابه فيهم زيد بن ثابت فقال‏:‏ من يقرأ منكم سورة الفتح‏؟‏ فقرأ زيد على قراءتنا اليوم، فغلظ له عمر، فقال أبي لأتكلم، قال تكلم‏:‏ لقد علمت أني كنت أدخل على النبي صلى الله عليه وسلم ويقربني وأنت بالباب فإن أحببت أن أقرئ الناس على ما أقرأني أقرأت وإلا لم أقرئ حرفا ما حييت‏.‏

‏(‏ن وابن أبي داود في المصاحف ك‏)‏ وروى ابن خزيمة بعضه ‏(‏سيأتي برقم ‏(‏4815‏)‏‏)‏‏.‏

4746- عن بجالة ‏(‏بجالة بن عبدة التميمي العنبري البصري كاتب‏:‏ جزء بن معاوية‏.‏

قال أبو زرعة‏:‏ ثقة، وحكى الربيع عن الشافعي أنه قال‏:‏ بجالة مجهول رواه البيقهي في المعرفة‏.‏ تهذيب التهذيب ‏(‏1/ 417‏)‏‏)‏‏.‏

قال مر عمر بن الخطاب بغلام وهو يقرأ في المصحف ‏{‏النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم‏}‏ فقال‏:‏ ياغلام حكها، قال‏:‏ هذا مصحف أبي، فذهب إليه فسأله‏؟‏ فقال‏:‏ إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق‏.‏

‏(‏ص ك‏)‏‏.‏

4747- عن ابن عباس قال‏:‏ كنت عند عمر فقرأت‏:‏ ‏{‏لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى الثالث ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب‏}‏ فقال عمر ما هذا‏؟‏ فقلت هكذا أقرأنيها أبي، فجاء إلى أبي وسأله عما قرأ ابن عباس‏؟‏ فقال هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

‏(‏حم وأبو عوانة ص ‏(‏ومر برقم ‏(‏4742‏)‏ وعزاه المصنف للترمذي وقال حسن صحيح‏)‏‏.‏

كتاب الزهد ‏(‏2338‏)‏‏)‏‏.‏

 

نزول القرآن

4748- ‏{‏ابن عباس‏}‏ عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال قال رسول صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنزلت الصحف على إبراهيم في ليلتين من رمضان، وأنزل الزبور على داود في ست، وأنزلت التوراة على موسى لثمان عشرة من رمضان، وأنزل الفرقان على محمد لأربع وعشرين من رمضان‏.‏

‏(‏ك‏)‏‏.‏

4749- عن سعيد بن جبير أن رجلا قال لابن عباس‏:‏ أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم عشر بمكة وعشر بالمدينة، فقال‏:‏ من يقول لقد أنزل عليه بمكة عشر وخمس وستون وأكثر‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

4750- ‏{‏عائشة‏}‏ عن أبي سلمة عن عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

 

جمع القرآن

4751- ‏{‏من مسند الصديق رضي الله عنه‏}‏ عن زيد بن ثابت قال‏:‏ أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عنده عمر بن الخطاب، فقال‏:‏ إن هذا أتاني فأخبرني القتل قد استحر بقراء القرآن في هذا الموطن، يعني يوم اليمامة، وإني أخاف أن يستحر القتل بقراء القرآن في سائر المواطن‏:‏ فيذهب القرآن وقد رأيت أن نجمعه، فقلت له يعني لعمر كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال لي عمر‏:‏ هو والله خير، فلم يزل بي عمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدره، ورأيت فيه مثل الذي رأى عمر، قال زيد وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر‏:‏ إنك شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأجمعه، قال زيد‏:‏ فوالله لئن كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان بأثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، فقلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قال‏:‏ هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، ورأيت فيه الذي رأيا فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع واللخاف والأكتاف والعسب وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره، ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه‏}‏ حتى خاتمة براءة فكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حياته حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر‏.‏

‏(‏ط وابن سعد حم خ والعدني ت ن وابن جرير وابن أبي داود في المصاحف وابن المنذر حب طب ق ‏(‏أورد ابن الأثير حديث زيد ثابت وقال أخرجه البخاري والترمذي برقم ‏(‏974‏)‏ جامع الاصول ‏(‏2/ 501‏)‏‏.‏

راجع صحيح البخاري ‏(‏6/ 225‏)‏ باب جمع القرآن، والترمذي كتاب التفسير رقم ‏(‏3102‏)‏‏.‏

شرح الألفاظ اللغوية‏:‏

مقتل أهل اليمامة‏:‏ هو مفعل من القتل وهو ظرف زمان ها هنا يعني‏:‏ أوان قتلهم واليمامة‏:‏ أراد الوقعة التي كانت باليمامة في زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهم أهل الردة‏.‏

استحر القتل‏:‏ كثر واشتد، العسب‏:‏ جمع عسيب وهم سعف النحل

اللخاف‏:‏ جمع لخفة وهي حجارة بيض رقاق‏)‏‏.‏

4752- عن صعصة قال‏:‏ أول من جمع القرآن وورث الكلالة أبو بكر‏.‏

‏(‏ش‏)‏‏.‏

4753- عن علي قال‏:‏ أعظم الناس في المصاحف أجرا أبو بكر إن أبا بكر أول من جمع بين اللوحين، وفي لفظ‏:‏ أول من جمع كتاب الله‏.‏

‏(‏ابن سعد ع وأبو نعيم في المعرفة وخيثمة في فضائل الصحابة في المصاحف وابن المبارك معا بسند حسن‏)‏‏.‏

4754- عن هشام بن عروة قال‏:‏ لما استحر القتل بالقراء فرق أبو بكر على القرآن أن يضيع، فقال لعمر بن الخطاب، ولزيد بن ثابت اقعدا على باب المسجد، فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه‏.‏

‏(‏ابن أبي داود في المصاحف‏)‏‏.‏

4755- عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله وخارجة أن أبا بكر الصديق كان جمع القرآن في قراطيس، وكان قد سأل زيد بن ثابت النظر في ذلك، فأبى حتى استعان عليه بعمر، ففعل، فكانت الكتب عند أبي بكر حتى توفي، ثم عند عمر حتى توفي، ثم كانت عند حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها عثمان فأبت أن تدفعها، حتى عاهدها ليردنها إليها، فبعثت بها إليه، فنسخها عثمان هذه المصاحف، ثم ردها إليها فلم تزل عندها، قال الزهري‏:‏ أخبرني سالم بن عبد الله أن مروان كان يرسل إلى حفصة يسألها الصحف التي كتب فيها القرآن، فتأبى حفصة أن تعطيه إياها، فلما توفيت حفصة ورجعنا من دفنها أرسل مروان بالعزيمة إلى عبد الله بن عمر ليرسل إليه بتلك الصحف، فأرسل بها إليه عبد الله بن عمر، فأمر بها مروان فشققت، وقال مروان إنما فعلت هذا لأن ما فيها قد كتب وحفظ بالصحف فخشيت إن طال بالناس زمان أن يرتاب في شأن هذه المصحف مرتاب أو يقول إنه قد كان فيها شيء لم يكتب‏.‏

‏(‏ابن أبي داود‏)‏‏.‏

4756- عن هشام بن عروة عن أبيه قال‏:‏ لما قتل أهل اليمامة أمر أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت، فقال‏:‏ اجلسا على باب المسجد فلا يأتينكما أحد بشيء من القرآن تنكرانه يشهد عليه رجلان إلا أثبتماه، وذلك لأنه قتل باليمامة ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جمعوا القرآن‏.‏

‏(‏ابن سعد ك‏)‏‏.‏

4757- ‏{‏مسند عمر رضي الله عنه‏}‏ عن محمد بن سيرين قال‏:‏ قتل عمر ولم يجمع القرآن‏.‏

‏(‏ابن سعد‏)‏‏.‏

4758- عن الحسن أن عمر بن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل كانت مع فلان وقتل يوم اليمامة، فقال‏:‏ إنا لله، وأمر بالقرآن فجمع، فكان أول من جمعه في المصحف‏.‏

‏(‏ابن أبي داود في المصاحف‏)‏‏.‏

4759- عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب قال‏:‏ أراد عمر بن الخطاب أن يجمع القرآن، فقام في الناس، فقال‏:‏ من كان تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن فليأتنا به، وكانوا كتبوا ذلك في الصحف والألواح والعسب، وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان فقتل وهو يجمع ذلك، فقام عثمان فقال من كان عنده من كتاب الله شيء، فليأتنا به، وكان لا يقبل من ذلك شيئا حتى يشهد عليه شاهدان فجاء خزيمة بن ثابت، فقال‏:‏ قد رأيتكم تركتم آيتين لم تكتبوهما، قالوا‏:‏ ما هما‏؟‏ قال‏:‏ تلقيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم‏}‏ إلى آخر السورة، فقال عثمان‏:‏ وأنا أشهد أنهما من عند الله فأين ترى أن نجعلهما‏؟‏ قال‏:‏ اختم بهما آخر مانزل من القرآن، فختم بها براءة‏.‏

‏(‏ابن أبي داود كر‏)‏‏.‏

4760- عن عبد الله بن فضالة، قال لما أراد عمر أن يكتب الإمام أقعد له نفرا من أصحابه، فقال إذا اختلفتم في اللغة فاكتبوها بلغة مضر فإن القرآن نزل على رجل من مضر‏.‏

‏(‏ابن أبي داود‏)‏‏.‏

4761- عن جابر بن سمرة قال‏:‏ سمعت عمر بن الخطاب يقول‏:‏ لا يملين في مصاحفنا هذه إلا غلمان قريش أو غلمان ثقيف‏.‏

‏(‏أبو عبيد في فضائله وابن داود‏)‏‏.‏ ومر برقم ‏[‏3106‏]‏‏.‏

4762- عن سليمان بن أرقم عن الحسن وابن سيرين وابن شهاب وكان الزهري أشبعهم حديثا قالوا‏:‏ لما أسرع القتل في قراء القرآن يوم اليمامة قتل منهم يومئذ أربعمائة رجل لقي زيد بن ثابت عمر بن الخطاب فقال له‏:‏ إن هذا القرآن هو الجامع لديننا، فإن ذهب القرآن ذهب ديننا وقد عزمت أن أجمع القرآن في كتاب، فقال له انتظر حتى أسأل أبا بكر فمضيا إلى أبي بكر فأخبراه بذلك فقال لا تعجلا حتى أشاور المسلمين، ثم قام خطيبا في الناس، فأخبرهم بذلك فقالوا‏:‏ أصبت، فجمعوا القرآن وأمر أبو بكر مناديا، فنادى في الناس من كان عنده شيء من القرآن فليجيء به فقالت حفصة‏:‏ إذا انتهيتم إلى هذه الآية فأخبروني‏:‏ ‏{‏حافظو على الصلوات والصلاة الوسطى‏}‏ فلما بلغوها قالت‏:‏ اكتبوا والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر، فقال لها عمر‏:‏ ألك بهذه بينة‏؟‏ قالت‏:‏ لا، قال‏:‏ فوالله لا يدخل في القرآن ما تشهد به امرأة بلا إقامة بينة، وقال عبد الله بن مسعود‏:‏ اكتبوا ‏{‏والعصر إن الإنسان لفي خسر‏}‏ وإنه فيه إلى آخر الدهر، فقال عمر‏:‏ نحوا عنا هذه الأعرابية‏.‏

‏(‏ابن الأنباري في المصاحف‏)‏‏.‏

4763- عن محمد بن سيف قال‏:‏ سألت الحسن عن المصحف ينقط بالعربية‏؟‏ قال‏:‏ أو ما بلغك كتاب عمر بن الخطاب أن تفقهوا في الدين، وأحسنوا عبارة الرؤيا، وتعلموا العربية‏.‏

‏(‏أبو عبيد في فضائله وابن أبي داود‏)‏‏.‏

4764- عن خزيمة بن ثابت قال‏:‏ جئت بهذه الآية‏:‏ ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم‏}‏ إلى عمر بن الخطاب وإلى زيد بن ثابت‏؟‏ فقال زيد من يشهد معك‏؟‏ قلت لا والله ما أدري، فقال عمر‏:‏ أنا أشهد معه على ذلك‏.‏

‏(‏ابن سعد‏)‏‏.‏

4765- عن محمد بن كعب القرظي، قال‏:‏ جمع القرآن في زمان النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الأنصار‏:‏ معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي بن كعب، وأبو أيوب، وأبو الدرداء، فلما كان زمان عمر بن الخطاب كتب إليه يزيد بن أبي سفيان، إن أهل الشام قد كثروا وربلوا ‏(‏ربلوا يربلون ويربلون من باب نصر وضرب أي كثروا أو كثر أموالهم وأولادهم - انتهى‏.‏ قاموس‏.‏‏)‏ وملأوا المدائن، واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن، ويفقههم فأعن يا أمير المؤمنين برجال يعلمونهم، فدعا عمر أولئك الخمسة، فقال لهم‏:‏ إن إخوانكم من أهل الشام قد استعانوني بمن يعلمهم القرآن ويفقههم في الدين، فأعينوني رحمكم الله بثلاثة منكم، إن أحببيم، فاستهموا، وإن انتدب منكم ثلاثة فليخرجوا، فقالوا‏:‏ ما كنا لنساهم، هذا شيخ كبير لأبي أيوب، وأما هذا فسقيم لأبي بن كعب، فخرج معاذ بن جبل وعبادة وأبو الدرداء، فقال عمر ابدؤا بحمص، فإنكم ستجدون الناس على وجوه مختلفة، منهم من يلقن ‏(‏يلقن وزن يفرح حفظ بالعجلة والتلقين كالتفهيم أ ه قاموس‏.‏‏)‏، فاذا رأيتم ذلك فوجهوا إليه طائفة من الناس فإذا رضيتم منهم فليقم بها واحد، وليخرج واحد إلى دمشق، والآخر إلى فلسطين، فقدموا حمص، فكانوا بها حتى إذا رضوا من الناس أقام بها عبادة، ورجع أبو الدرداء إلى دمشق، ومعاذ إلى فلسطين، فأما معاذ فمات عام طاعون عمواس، وأما عبادة فسار بعد إلى فلسطين فمات بها وأما أبو الدرداء فلم يزل بدمشق حتى مات‏.‏

‏(‏ابن سعد ك‏)‏‏.‏

4766- عن يحيي بن جعدة، قال‏:‏ كان عمر لا يقبل آية من كتاب الله حتى يشهد عليها شاهدان، فجاء رجل من الأنصار بآيتين، فقال عمر‏:‏ لا أسألك عليها شاهدا غيرك ‏{‏لقد جاءكم رسول من أنفسكم‏}‏ إلى آخر السورة‏.‏

‏(‏ك‏)‏‏.‏

4767- عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه قال‏:‏ لما جمع عمر بن الخطاب المصحف سأل عمر من أعرب الناس‏؟‏ قيل سعيد بن العاص، فقال‏:‏ من أكتب الناس‏؟‏ فقيل زيد بن ثابت، قال‏:‏ فليمل سعيد وليكتب زيد، فكتبوا مصاحف أربعة، فأنفذ مصحفا منها إلى الكوفة ومصحفا إلى البصرة ومصحفا إلى الشام ومصحفا إلى الحجاز‏.‏

‏(‏ابن الأنباري في المصاحف‏)‏‏.‏

4768- حدثنا إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد عن أبيه أن الأنصار جاؤوا إلى عمر بن الخطاب، فقالوا‏:‏ يا أمير المؤمنين نجمع القرآن في مصحف واحد‏؟‏ فقال‏:‏ إنكم أقوام في ألسنتكم لحن وأنا أكره أن تحدثوا في القرآن لحنا وأبي عليهم‏.‏ ‏(‏عن ابن عباس قال‏:‏ قال عمر‏:‏ أبي أقرؤنا وإنا لندع من لحن أبي وأبي يقول‏:‏ أخذته من في رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ صحيح البخاري ‏(‏6/230‏)‏‏)‏‏.‏

4769- عن زيد بن ثابت قال‏:‏ قد كنا نقرأ‏:‏ الشيخ والشيخة فارجموهما البتة، فقال له مروان يا زيد أفلا نكتبها‏؟‏ قال‏:‏ لا، ذكرنا ذلك وفينا عمر فقال‏:‏ أسعفكم، قلنا وكيف ذلك‏؟‏ قال آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأذكر ذلك، فذكر آية الرجم، فقال يا رسول الله اكتبني آية الرجم فأبى، وقال‏:‏ لا أستطيع الآن‏.‏

‏(‏العدني ن ك ق ص‏)‏‏.‏

4770- ‏{‏مسند عثمان رضي الله عنه‏}‏ عن ابن عباس قال‏:‏ قلت لعثمان ابن عفان ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ ووضعتموهما في السبع الطوال ما حملكم على ذلك‏؟‏ فقال عثمان ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يأتي عليه الزمان تنزل عليه السور ذوات العدد، وكان إذا نزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده، فيقول ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وتنزل عليه الآيات فيقول ضعوا هذه في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، وكانت الأنفال من أول ما أنزل بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن نزولا، وكانت قصتها شبيهة بقصتها، فظننت أنها منها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها، فمن أجل ذلك قرنت بينهما، ولم أكتب بينهما سطر ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ ووضعتهما في السبع الطوال‏.‏

‏(‏أبو عبيد في فضائله ش حم د ت ن ابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري معا في المصاحف والنحاس في ناسخه حب وأبو نعيم في المعرفة وابن مردويه ك ق ص‏)‏‏.‏

4771- عن عثمان بن عفان، قال كانت الأنفال وبراءة يدعيان في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم القرينتين، فلذلك جعلتهما في السبع الطوال‏.‏

‏(‏أبو جعفر النحاس في ناسخه ك ق ص‏)‏‏.‏

4772- عن عسعس بن سلامة قال‏:‏ قلت‏:‏ لعثمان يا أمير المؤمنين ما بال الأنفال وبراءة ليس بينهما ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏‏؟‏ قال كانت تنزل السورة فلا تزال تكتب حتى تنزل ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ فإذا جاءت ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏ كتبت سورة أخرى، فنزلت الأنفال ولم تكتب ‏{‏بسم الله الرحمن الرحيم‏}‏‏.‏

‏(‏قط في الأفراد ش‏)‏‏.‏

4773- عن مصعب بن سعد قال أدركت الناس متوافرين حين حرق عثمان المصاحف، فأعجبهم ذلك، ولم ينكر ذلك منهم أحد‏.‏

‏(‏خ في خلق أفعال العباد وابن أبي داود وابن الأنباري في المصاحف‏)‏‏.‏

4774- عن عبد الرحمن بن مهدي قال‏:‏ خصلتان لعثمان بن عفان ليستا لأبي بكر ولا لعمر، صبره نفسه حتى قتل، وجمعه الناس على المصحف‏.‏

‏(‏ابن أبي داود وأبو الشيخ في السنة حل كر‏)‏‏.‏